السيد مصطفى الخميني
27
تفسير القرآن الكريم
وأما دعوى : أنه من باب الادعاء ، وكأنه ادعى ضمنا أن الضلالة عين تباع وتشترى ، وهكذا الهداية مثلا ، فوقع بينهما المبادلة والاستبدال . فهي غير نقية جدا ، لاستبعاد الناس ذلك ، ويكون هذا من الدعوى بلا مصحح ، فإن في دعوى أن زيدا أسد ، لابد من مصحح لها ، وهي الشجاعة ، ولا مصحح في المقام . وتوهم : أن النظر في الادعاء إلى تصحيح استعارة لفظة " الاشتراء " ، فاسد بالضرورة . فمن هذه الآية نستخرج جواز بيع ما لا يعد عينا ، كما في بيع " السرقفلية " التي هي من الأمور المتعارفة في هذه الأعصار والأمصار .